جمال الدين بن نباتة المصري

432

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

فأقسمت جهدي بالأباطح من منى * وما خبّ في بطحائهنّ درادقه « 1 » لئن لم تغيّر بعض ما قد فعلته * لانتحين للعظم ذو أنت عارقه « 2 » سمّى عارقا بهذا البيت . وبلغ الشعر عمرو بن هند ، فقال له زرارة بن عدس : أبيت اللعن ! إنّه يتوعّدك ! فقال عمرو لرميلة بن شعار الطائىّ « 3 » : أيهجونى ابن عمّك ويتوعّدنى ! قال : لا واللّه ما هجاك ، ولكنه قال : واللّه لو كان ابن جفنة جاركم * ما إن كساكم ضيعة وهوانا « 4 » وأراد رميلة أن يسلّ سخيمته ، فقال : واللّه لأقتلنّه ، فبلغ ذلك عارقا ، فقال منشدا : أيوعدنى والرّمل بيني وبينه * تبيّن رويدا ما أمامة من هند « 5 »

--> - وكنّا أناسا خافضين بنعمة * يسيل بنا تلع الملا وأبارقه فأقسمت لا أحتلّ إلّا بصهوة * حرام علىّ رمله وشقائقه وأقسمت جهدا بالمنازل من منى * وما خبّ في بطحائهنّ درادقه ( 1 ) الدرادق : أولاد الوحش . ( 2 ) انتحى : قصد . عرق العظم : انتزع منه اللحم . ( 3 ) الأغانى : لنرملة بن شعاث الطائي ، وهو ابن عم عارق » . ( 4 ) بعده في الأغانى : وسلاسلا يبرقن في أعناقكم * وإذا لقطّع عنكم الأقرانا ولكان عادته على جيرانه * ذهبا وريطا رادعا وجفانا ( 5 ) قبله في الأغانى : من مبلغ عمرو بن هند رسالة * إذا استحقبتها العيس تنضى من البعد وبعده : ومن أجأ دونى رعان كأنّها * قنابل خيل من كميت ومن ورد